حبيب الله الهاشمي الخوئي
17
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا ، أما تدرى انّهم أخسّ طوايف الصّوفيّة ، والصّوفيّة كلَّهم من مخالفينا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإن هم إلَّا نصارى ومجوس هذه الأمة ، أولئك الذين يجحدون « يسعون ظ » في إطفاء نور اللَّه ، واللَّه متم نوره ولو كره الكافرون . ورواه المحدّث الجزائري أيضا في الأنوار من كتاب قرب الإسناد مسندا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله . الثاني والعشرون في حديقة الشيعة عن السيد المرتضى أيضا بسنده عن المفيد عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن أبيه عن عبد اللَّه عن محمّد ابن عبد الجبّار عن الحسن العسكري عليه السّلام أنّه خاطب أبا هاشم الجعفري فقال عليه السّلام : يا أبا هاشم سيأتي زمان على النّاس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السّنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقّر ، والفاسق بينهم موقّر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظَّلمة سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدّمون على الكبراء ، كلّ جاهل عندهم خبير ، وكلّ مجيل عندهم فقير ، لا يميّزون بين المخلص والمرتاب ، ولا يعرفون الضّأن من الذّئاب ، علماؤهم شرار خلق اللَّه على وجه الأرض ، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة والتّصوّف ، وأيم اللَّه إنّهم من أهل العدول والتّحرّف ، يبالغون في حبّ مخالفينا ويضلَّون شيعتنا وموالينا ، فان نالوا منصبا لم يشبعوا من الرّشاء ، وان خذلوا عبدوا اللَّه على الرّياء ، ألا إنّهم قطَّاع طريق المؤمنين ، والدّعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وايمانه . ثمّ قال : يا أبا هاشم هذا ما حدّثني به أبي عن آبائه عن جعفر بن محمّد عليهم السّلام وهو من أسرارنا فاكتمه إلَّا عن أهله ، ورواه المحدّث الجزائري أيضا في الأنوار مرسلا عن العسكري عليه السّلام مثله . الثالث والعشرون في الاحتجاج روى أصحابنا : إنّ أبا محمّد الحسن الشريعي كان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد ثمّ الحسن بن عليّ عليهم السّلام ، وهو أوّل من ادّعى مقاما لم يجعله اللَّه فيه من قبل صاحب